الشيخ المنتظري

621

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الرابعة : ما دلت على التفصيل بين انحصار الطعام في البلد أو قلته ، وبين غيره ; فيختص المنع بالأول . الخامسة : ما دلت على المنع في أشياء خاصة . الطائفة الأولى - ما دلت على المنع مطلقاً : 1 - خبر ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون . " ( 1 ) وفي السند سهل بن زياد ، والأمر فيه سهل . 2 - ما رواه ورّام بن أبي فراس في كتابه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبرئيل ، قال : " اطلعت في النار فرأيت وادياً في جهنم يغلي ، فقلت يا مالك ، لمن هذا ؟ فقال لثلاثة : المحتكرين ، والمدمنين الخمر ، والقوّادين . " ( 2 ) 3 - وعن الفقيه ، قال : " ونهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الحكرة في الأمصار . " ( 3 ) وإِسناد النهي إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنحو البتّ والجزم ، يدلّ على ثبوت الرواية عند الصدوق ، إِذ فرق بين هذا التعبير وبين أن يقول مثلا : " رُوي عن أمير المؤمنين " . وظاهر النهي مادةً وصيغة هو الحرمة . 4 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) إِلى مالك الأشتر ، قال في شأن التجار : " واعلم - مع ذلك - أن في كثير منهم ضيقاً فاحشاً ، وشحاً قبيحاً ، واحتكاراً للمنافع ، وتحكماً في البياعات ، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار فإن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )

--> 1 - الوسائل 12 / 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 11 . 3 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 9 .